عصام عيد فهمي أبو غربية
13
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
خطة الكتاب : يتألّف هذا الكتاب من مقدمة وتمهيد وأربعة فصول وخاتمة . أما المقدمة - وهي التي أتحدث فيها الآن - ؛ فقد حدّدت فيها موضوع الكتاب ، وبيّنت أهميته ، وأسباب اختياره ، ومنهج البحث ، والدراسات السابقة على الموضوع ، والصعوبات التي واجهت المؤلف ، وخطة الكتاب . وأما التمهيد ؛ فقد تحدثت فيه عن نقطتين : أما النقطة الأولى ؛ فكانت تحت عنوان ( السيوطي عصره وحياته ) : وقد تناولت فيها الحالة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية في عصر السيوطي ، ثم تناولت فيها السيوطي من حيث : نشأته ، وشيوخه وشيخاته ، ورحلاته ، وحياته العلمية ، ومؤلفاته ، وتلاميذه ، ووفاته . وكانت النقطة الثانية في التمهيد تحت عنوان : ( أصول النحو قبل السيوطي ) وحدّدت فيها دلالة هذا المصطلح ، وصور دراسة الأصول ، وبداية التفكير في أصول النحو ، ومراحل دراسة أصول النحو من نشأتها حتى السيوطي متتبّعا أصول النحو عند العلماء الذين تحدّثوا عنها خلال هذه المراحل والتطور الذي أحدثوه حتى عصر السيوطي . ثم جاء الفصل الأول بعنوان « السماع » ، وذكرت فيه : مفهوم السماع ، ومصادره وهي ثلاثة : القرآن الكريم ، والحديث النبوي الشريف ، وكلام العرب ( شعرا ونثرا ) ، ثم وقفت على موقف السيوطي من هذه المصادر الثلاثة ؛ فبيّنت موقفه من القرآن الكريم وقراءاته ، وذكرت أن النظرة العامة للسيوطي تظهر احترامه للقراءات القرآنية بدليل نصّه على أن القراءة سنة متبعة يلزم قبولها والمصير إليها ، وتخريجه للقراءات القرآنية على لهجات العرب . ثم ذكرت مظاهر اهتمامه بالقراءات القرآنية بشئ من التفصيل وحصرتها في أربعة هي : عزو القراءات إلى أصحابها - وإن وجدت بعض القراءات التي لم يعزها إلى قرّائها - واستشهاده بالقراءات القرآنية بجميع أنواعها : المتواتر منها والشاذ في المستويات اللغوية المختلفة : الصوتية والصرفية والنحوية ، وردّه على من يلحّنون القراءة - وفي هذه النقطة تتبّعت هذه الدعوى في المصادر السابقة على السيوطي - وتخريجها بما يتفق مع الأصول النحوية . وقد أظهر البحث أن هناك موقفا آخر للسيوطي - وذلك في مواضع قليلة جدّا في كتبه - حيث ينقل عن غيره تضعيفا لبعض القراءات أو تخريجا لها على لغة ضعيفة أو قليلة أو شاذة .